21 July 2022

مشاعر العار عند الفشل، أسبابها وآثارها

هل تشعر بالعار بعد الفشل؟ 

هل تنتابك مشاعر الخوف لأنك لا تدرك ماذا تفعل؟ 

هل تريد معرفة مصدر وآثار هذه المشاعر؟


جميعنا مررنا بهذه التجربة! 



من المحتمل بأنك شعرت بالعار في مرحلة ما من حياتك، عادةً بسبب القيام بشيء ما وقد تبعه الفشل. قد تشعر بالإهانة عند مشاركة شيء ضعيف أمام الآخرين أو عند مشاركة الهزيمة بسبب الخسارة.


هذه المشاعر التي تشعر بها عندما تدرك أنك لا تملك ما يلزم لإنجاح نفسك، لمعرفة أنك أمضيت سنوات في التدريب لفعل شيء واحد ثم لتكتشف لاحقاً أن كل المحاولات آلت بالفشل، فأنت خائف مما يجب إخبار الناس به عندما يسألونك عما تنوي فعله.


بالطبع، لا تخبر أي شخص بما تشعر به، لأنك محرج جدًا من الاعتراف بأن لديك هذه المشاعر، لذلك أنت فقط تدفنها كلها بعيدًا.


أعرف هذه المشاعر جيدًا، كما أنني مررت بها جميعًا. لقد استغرق الأمر مني سنوات لأواجه أخيرًا ما شعرت به بالفعل وأتعامل معه.


ولكن عندما تصبح هذه المشاعر أكثر تكرارًا أو حدة، يمكن أن تصبح آثارها ذات عواقب وخيمة. يمكن أن يؤدي العار إلى جعلك تشكك في قيمتك.


يؤثر هذا العار المستمر سلبًا على حياتك وربما يؤدي إلى سلوك ضار. لكن استراتيجيات وتقنيات التأقلم لإعادة صياغة مشاعرك يمكن أن تساعدك في التغلب على مشاعر عدم القيمة المرتبطة بالخجل.


ما هي أسباب مشاعر العار عند الفشل؟



جلد الذات


تحدث مشاعر العار حين تركز بشكل مفرط على الأخطاء المتصورة والعيوب والسمات السلبية. في لحظات العار، أنت قد تغفل عن نقاط قوتك أو قدراتك أو صفاتك الإيجابية. في بعض الأحيان، تحتوي معتقدات النقد الذاتي هذه على عنصر من عناصر الحقيقة، لكنها غالبًا ما تكون مشوهة ومبالغ فيها إلى حد كبير عند مقارنتها لشخصية الشخص.



صدمات الطفولة


تأثير طفولتك عليك هو أبعد مما يمكنك تخيله، على أساس طفولتك تبني الكثير من أحلام وطموحات مستقبلك! مثلاً، إذا كنت من صغرك تعاني الكثير من الأذى النفسي، أو كان أهلك كانوا يشبعونك بالمشاعر السلبية يوماً بعد يوم، سوف تجعلك هذه المشاعر تبي حاجزاً أمام طموحاتك وأحلامك وعندها تشعر بالعار منها. 



الإكتئاب:


إن ذاكرتك ومشاعرك مترابطة بشكل وثيق. الاكتئاب، التوتر، أو القلق يمكن أن يؤثروا على تركيزك. فعندما لا يمكنك التركيز، لا يمكنك النجاح ولا حتى المثابرة. قد تمر بالكثير من الألم العاطفي، قد تكون حزيناً،  وتتملكك مشاعر الذنب والعار أو حتى اليأس، وذلك يجعلك غير قادر على التركيز والنجاح كما كنت سابقاً.


تدهور حياتك الإجتماعية:


قد يؤثر فشلك على انخراطك بالتجمعات والحياة الإجتماعية كما كنت سابقاً، قتكون حياتك الآن عبارة عن روتين متكرر مع نفسك، تفعل فيها ما تفعله كل يوم من الواجبات الحياتية العادية والسطحية، دون التعامل مع أي أحد آخر. 


قد تتجنب كل ما يمكن أن يشعرك بعدم الأمان أو عدم الإستقرار وذلك للمحافظة على ما تبقى من حياتك المعتادة والبسيطة!





ما هي آثار مشاعر العار بعد الفشل؟


عندما تتمكن من تحديد العار، حاول مراقبته دون حكم. قد يكون هذا صعبًا للغاية لأنه لا أحد يحب ما يشعر به. رد فعلك الطبيعي هو دفعه بعيدًا أو التفكير في شيء آخر. 

ومع ذلك، فإن هذا يجعل الشعور أقوى فقط لأنك تستمر في الخوف منه. بدلاً من ذلك، اسمح لنفسك بالشعور بذلك. أين تشعر به في جسمك؟ هل تشعر بالخوف؟   الإشمئزاز؟ ما هي الأفكار المرتبطة به؟ وتأكد أخيراً من أنك لا تغذي العار بالنقد والجلد الذاتي!


وإنتبه جيداً للآثار الذي تتركه هذه المشاعر!




العزلة 


غالبًا ما تخفي معاناتك وخساراتك بدافع العار - ويمكن أن يؤدي الاحتفاظ وكبت تجاربك بهذه الطريقة إلى العزلة الجسدية والعاطفية عن الأصدقاء والعائلة الذين كانوا سيكونون داعمين لك لولا ذلك. 

يؤدي الحفاظ على سرية كل شيء أيضًا إلى تضخيم الخوف من العار المحتمل إذا اكتشف شخص ما فشلك. 



انعدام السلام الداخلي 


تستبدل أحلامك بعالم من الرغبات التي لم تتحقق. 

في أعماقك تعلم بأنك لا نعيش أكثر من وهم بالأمان، وأنت غير راضي، لكن مشاعر العار والخوف من الفشل يمنعانك من السعي وراء أشياء أكبر.فتشعر بأنك مشتت طوال الوقت، وترافقك الكثير من مشاعر القلق والتوتر، لانك ببساطة غير مستقر نفسياً وتشعر بأن كل شيء يكبّل روحك!



المحاولة المستمرة لإرضاء الناس 


غالبًا ما تحاول إرضاء الجميع قدر الإمكان لتجنب انتقادهم لك أو كرهك لأنك ببساطة تحت تأثير مشاعر العار والفشل. بالطبع، إذا سعيت لتحقيق هذا الهدف، فستجد أنه يستغرق وقتًا طويلاً للغاية ويستنزفك عاطفيًا، وتدرك في النهاية أنه لا يمكنك النجاح فيه بالكامل على أي حال.



فقدان الشغف:


قد يؤثر ذلك على ترك كل ما كنت تمارسه من هوايات ونشاطات في حياتك الشخصية ولجأت للعزلة والبقاء وحيداً.

سواء كانت الموسيقى، الكتابة، الرياضة، أو أي شيء آخر. في بعض الأحيان تفقد النوم لأن الشيء الذي تحبه يبقيك مستيقظاً طوال الليل، وبعض الأيام تشعر فقط بالتعب وعدم التركيز. هذا التأرجح في إختيار ما تريد يجعل من حياتك عقيمة ولا تجلب لك سوى الكثير من التعاسة، فهذا هو ما يخلّفه شعور العار. 




لست بحاجة إلى الشعور بالحرج أو العار، ولكنك تعلم أيضًا أنه لا بأس إذا شعرت بهذه الطريقة! 

فقط لا تختبئ من هذه المشاعر. افهمهم واحتضنهم واصنع السلام معهم، بهذه الطريقة يمكنك السماح لنفسك بالمضي قدمًا!



«إذا تمكنا من مشاركة قصتنا مع شخص يستجيب بتعاطف وتفهم، فلا يمكن للعار أن ينجو». 

- برينيه براون




هل تريد المساعدة الإضافية في معرفة أسباب وآثار مشاعر العار بعد الفشل؟ 


زوروا هذا الرابط للتسجيل في ورشة "فهم مشاعر العاروالتجمد" 

هذه الورشة مصممة   لكل من يرغب بالتحرر من شعور العار والرغبة بالإختباء. 



Subscribe Now!