11 August 2022

ما علاقة صدمات الماضي بتوقفك عن السعي نحو أهدافك؟ وما هي الحلول

هل تشعر بأنك غير قادر على تحقيق أهدافك؟

هل صدمات ماضيك تجعلك مكبلاً بالقيود؟

هل تريد التخلص من هذا الحاجز بينك وبين أهدافك؟ 


ما يحدث لك في السنوات الأولى من حياتك سيؤثر على مجرى حياتك بأكملها. تتأثر الفترة ما بعد الطفولة التي تُعتبر فترة النمو والتطور من تجاربك وصدماتك المبكرة. لهذا السبب يمكن أن يكون لصدمات الطفولة والماضي التأثير الكبير على صحتك العقلية والجسدية ورفاهيتك! 


فيُعدّ تحديد الأهداف وإدارتها أمرًا مهمًا جدًا في حياتك المستقبلية، ويمكن أن تمنح الأهداف توجيهاً إيجابياُ لحياتك بالإضافة إلى تحفيز السلوكيات الصحية التي تركز على تحسين نوعية حياتك.

ومع ذلك، يمكن أن تكون الأهداف أيضًا مصدرًا للتوتر، خاصة إذا كنت تعاني من تأثيرات صدمات الماضي والطفولة السلبية. 


في بعض الأحيان، قد تضع أهدافًا يصعب تحقيقها أو بعيدة جدًا في المستقبل، يمكن أن تجعلك تشعر بالعجز واليأس، مما يزيد من خطر إصابتك بالإكتئاب أيضاً. 


لنتباحث قليلاً عن علاقة صدمات الماضي بتوقفك عن السعي نحو أهدافك!


كيف تجعلك صدمات الماضي تتوقف عن تحقيق أهدافك؟

قد تتساءل عن الأسباب التي دفعتك بالتخلي عن أهدافك وأحلامك والشعور بأنك لا تستطيع عيش الحياة التي لطالما حلمت بها وإنتظرتها! قد تلعب صدمات الماضي والطفولة الدور الأكبر في توقفك عن السعي لتحقيق هذه الأهداف! 


لنتكلم عن القليل منها: 


1- نوعية الأفكار السلبية


أفكارك عن نفسك وعن العالم تتطور من تجاربك عندما كنت طفلاً!


ما لم تقم بالعمل اللازم للتعرف على هذه الأفكار وتغييرها، يمكنك أن تعيش حياتك على افتراض أن ما هي معتقداتك وأفكارك هي حقائق فعلاً، وعليه كل قرار تتخذه بعد ذلك سيكون تحت تأثير ما اكتسبته خلال طفولتك. 

 

إذا كانت أفكارك الأساسية سلبية كأن تعيش مثلاً في دوامة الجلد الذاتي، حيث تقول: 

  • أنا لا أستحق أشياء جيدة

  •  أنا غبي

  • لا فرصة لدي في هذا العالم 


فإنها ستجعلك تتخذ خيارات تدعم هذه الأفكار السلبية، والتي نادرًا ما تكون القرارات التي تؤدي إلى النجاح والرضا وتحقيق الأهداف!


2. جلد الذات


 إذا نشأت في عائلة عوقبت فيها لكونك عاطفيًا للغاية، أو فوضويًا، فربما تكون قد تعلمت أن تبذل قصارى جهدك لترضي الآخرين؛ أو إذا كان والديك أشخاصًا يعجبونك، فقد تحاول أن تكون مثلهم حتى عندما تصبح شخصاً بالغاً!

فأنت ترى بأنك لست جيداً بما فيه الكفاية وتحاول دائماً السيطرة على حياتك ووضع الأهداف التي تريد تحقيقها لكن بلا جدوى! 


3- إرضاء الغير


غالبًا ما تحاول إرضاء الجميع قدر الإمكان لتجنب انتقادهم لك أو كرهك لأنك ببساطة تحت تأثير مشاعر الفشل. بالطبع، إذا سعيت لتحقيق هدف ما، فستجد أنه يستغرق وقتًا طويلاً للغاية ويستنزفك عاطفيًا، وتدرك في النهاية أنه لا يمكنك النجاح فيه بالكامل على أي حال.


4- قلة الثقة بالنفس

قد تكون لطفولتك تأثيراُ كبيراً على ثقتك بنفسك وقدرتك على تحقيق أهدافك والوصول إلى غاياتك في الحياة! 

قلة ثقتك بنفسك هي لأنك غير واثق بإمكانياتك وقدراتك، وغالبًا ما تشعر بأنك غير كفوء أو محبوب. فأنت دائماً ما قد تخشى الفشل وخذلان نفسك والآخرين! 



 إذاً، ما هي الحلول لتتحرر من صدمات الماضي وتحقق أهدافك؟ 

الأمر كلّه يبدأ عند إدراكك بأن هذا الطريق السلبي الذي تسلكه يجب أن ينتهي، وعليك أن تبدأ مساراً جديداً مليئاً بالإيجابية والأهداف التي تنتظرك لتحقيقها! 


1- تقبّل الماضي


بقدر ما قد يكون من المغري محاولة تجاهل أو نسيان حدث مؤلم، فإن أحد الركائز الرئيسية في التشافي هو تعلم التصالح وتقبل ذكرياتك وتوابعها السلبية دون محاولة تجنبها. مواجهة مشاعرك وجهاً لوجه أمر مهم، إذا كنت نريد أن تكون قادرًا على تحقيق أهدافك للمستقبل والإنتقال بحياتك نحو الافضل!


2- تفكّر


قم بالنظر داخل نفسك، وتكلّم معها، إسألها هل هي راضية عنك وعن نوعية حياتك اليوم؟ تفكّر بالأمور التي تقف عائقاً بينك وبين تحقيق أهدافك وقم بالتغلب عليها! عملية التفكّر هذه توضح لك الإحتمالات وتظهر أمامك المسار الذي عليك اتباعه لتحقيق ما هو أفضل لإرتقائك الروحي والمادي! 


3- حفّز ذاتك


هل لاحظت أنك في كل مرة تفكّر بإيجابية تجاه نفسك فأنت تزيد لديك الرغبة بتكرار الأمر وفعله مرة أخرى. هل رأيت أن هذه الخطوة البسيطة تجعلك تدرك أن نفسك أولى بالإهتمام والحب، وأنك عند تقديرها فهي بدورها تعطيك التحفيز والطاقة لتحقيق كل الأهداف التي تطمح  إليها وتريدها! 


4- غيّر أنماطك 

 

تحقيق أهدافك قد يكون من الاشياء الأصعب بالنسبة لك، فالخطوة الأولى تحمل بداخلها الكثير من التوتر والقلق، والكثير من الخوف أيضاً لأن المجهول والمستقبل هما أمران أنت لا تعرف عنهما شيئاً. فتعوّدك هذا المبني على نمط محدد وروتيني داخل حياتك هو ما يمكن أن تلغيه فكرة التغيير، فأنت حين تدرك ماهية نفسك وتقدرها تقوم بذلك بتحفيزها وتشجيعها على القيام بالمزيد وتحقيق الأكثر والأفضل في كل مرة. 


5- تحكّم بمسار حياتك


مشاعر الالم والعجز قد تجعلك تتخذ خيارات بناءً على ألمك السابق. عندما تكون ضحية، يكون الماضي مسيطرًا على حاضرك!

ولكن عندما تتغلب على ألمك، تتمكن من التحكم في حاضرك ومساره وبالتالي ستمتلك القدرة على وضع الأهداف والخطط التي تخدم مصلحتك وآمالك! 


عندما يعترض شيء ما طريقك ولا يمكنك تحقيق هدفك، تشعر بالسوء حيال ذلك والاستسلام! استخدم الحديث الذاتي الإيجابي وذكّر نفسك بأن هذا لا يعني أنك فاشل، نحن جميعًا بشر ونحتاج إلى تقبّل أن خططنا لا تسير دائمًا كما نريد!


هل تريد المساعدة الإضافية في معرفة العلاقة بين صدمات الماضي والتوقف عن السعي نحو أهدافك وما هي الحلول لذلك؟ 


زوروا هذا الرابط للتسجيل في ورشة "فهم مشاعر العار والتجمد" 

هذه الورشة مصممة  لكل من يرغب بالتحرر من شعور العار والرغبة بالإختباء. 



Subscribe Now!