5 August 2022

جلد الذات حين تشعر بأنك لست جيداً بما يكفي، الأسباب والحلول

هل تشعر بأنك عالق في حلقة من جلد الذات المزمن؟ 

هل تنقلب على نفسك غاضباً كلّما شعرت بأنك لست جيداً بما فيه الكفاية؟

 هل تريد كسر هذه الحلقة من العلاقة السامّة مع نفسك؟    


هل حاولت أن تقول لنفسك أن نوعية هذا النمط ليست صحية، لكن اكتشفت أنه لا يمكنك التوقف عن  جلد ذاتك كلّما سنحت لك الفرصة؟ هل تذكّر نفسك بأنك محبوب ولا تستحق هذا، لكنك لا تزال تهاجم نفسك؟


لا تقلق، أنت لست وحدك.

جلد الذات هو استجابة شائعة لتجربة مؤلمة، وهو أحد أكثر أشكال الإساءة العاطفية حدةً. إنه يجعلك ترى بأنك لست جيداً بما فيه الكفاية، سواء أكان هذا حقيقياً أم لا، فيتركك عاجزاً عن الحركة أو التقدم أو حتى التغيير! 

عادةً ما يكون عقابك لذاتك أو جلدك لها آلية تأقلم تسمح لك بالشعور بأنك متحكم بحياتك أو أنك قد تمارس السيطرة الجسدية على الاشياء من حولك مما يعطيك شعوراً بأنك فعلاً جيداً بما يكفي، كل هذا بهدف التصغير من آلامك العاطفية.


لكن، كل ما عليك فعله للتوقف عن جلد الذات هو إسقاط السوط عن نفسك وعن أفكارك!



كيف تحقق ذلك إذاً؟ لنتباحث بالأمر.


أولاً، ما هي أسباب جلد ذاتك حين تشعر بأنك لست جيداً بما يكفي؟ 


بغض النظر عن شعورك، من المهم أن تعرف أنك جيداً بما فيه الكفاية!! السؤال الحقيقي الذي يجب طرحه على نفسك هو: "لماذا لا أشعر أنني بحالة جيدة؟" هنا ستكتشف المعنى لمشاعرك وحقائق أعمق حول مخاوفك ورغباتك!



1- النقد الذاتي السام


عندما يؤدي الهوس بأغلاطك إلى تكوين صورة ذاتية سلبية عن نفسك، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حلقة مفرغة من النقد الذاتي السام، حيث قد تركز فقط على عيوبك أو أخطائك ولا ترى أشياء إيجابية عنك أبداًّ! 


2- الشك بالذات


يتميز الشك الذاتي بمشاعر عدم اليقين فيما يتعلق بحياتك، فتشعر بأنك لست جيداً بما فيه الكفاية وبأنك غير قادر على فعل ما تريد! 


3- شعور العار 


العار هو شعور مؤلم تشعر به من وقت لآخر غالبًا ما يتضمن خوفًا عميقًا من أن شخصًا ما سيكتشف خطأ ارتكبته أو عيبًا في الشخصية لديك! عندما نشعر بالخجل، تريد الاختباء من الجميع. 


4- صدمات الطفولة

مثلاً، إذا كنت من صغرك تعاني الكثير من الأذى النفسي، أو كانوا أهلك يشبعونك بالمشاعر السلبية يوماً بعد يوم، فإنك بلا شك ستدخل في حلقة لا مفر منها من جلد الذات ومعاقبتها على كل ما تفعل!




ما هي حلول جلد الذات حين تشعر بأنك لست جيداً بما يكفي؟


عندما تبدأ بإيقاف حلقة أفكارك السامة وبالوقوف ضد الحقائق غير الكاملة عن نفسك التي تؤمن بها، يمكنك عندها شق الطريق أمام التشافي والتخلّي عن هذه الأنماط السامة! 


 فيما يلي بعض الطرق للبدء في الابتعاد عن الحلقة المتكررة من جلد الذات: 


1- مارس الإمتنان

اختر وقتًا جيدًا للتفكير في الأشياء الثلاثة التي تشعر بالامتنان لها كل يوم. هذا يبعد أي مجال للجلد الذاتي. إحدى الطرق لإدخال هذا في حياتك اليومية هي الكتابة في مدونة خاصة بك! فالإمتنان لديه قدرة رائعة على إعادة توصيل الدماغ بطرق إيجابية!


2- كن متعاطفاً مع نفسك

ربما يكون من السهل أن تكون متعاطفًا مع الآخرين، ولكن ماذا عن نفسك؟ هل تُظهر لنفسك الحب والاحترام المناسبين؟ إذا تعلمت كيفية فهم نقاط قوتك وضعفك، يمكنك أن ترى أين قد تحتاج إلى التغيير وتغيّر كل مسارات جلد الذات ومعاقبتها على أسخف الأمور! 


3- أعد صياغة أفكارك وأنماطك

في كل مرة تجد نفسك تصدر أحكامًا قاسية على نفسك، اسأل نفسك ما مصدر هذا الصوت. في كثير من الأحيان، سيكون ذلك صوت الشخص الذي نشأت معه، أو شخصية مهمة في حياتك، أو صوتًا يمثل التوقعات المجتمعية من حولك.


4- سامح نفسك

اجعل التسامح جزءًا من حياتك. إنه لا يشعرك بالرضا فحسب، بل إنه عملي أيضًا. عندما تسامح نفسك وتمضي قدمًا، فأنت تحافظ على الإيجابية في حياتك وتنتقل إلى أشياء أكبر وأفضل.


5- تقبّل طفلك الداخلي

عندما لا يتم تلبية إحتياجات طفلك الداخلي من الحب والمدح  وأنواع أخرى من الدعم العاطفي في مرحلة الطفولة، فإن الصدمة التي تنتج يمكن أن تدوم طويلاً في حياتك البالغة وتجعلك تعاقب نفسك وتجلدها. 


أنت تستحق الحب والدعم الغير المشروط! لا يوجد حد لمقدار الحب الذي تستحقه! لذا إمتنع عن جلد ذاتك وإحتضنها وتقبّلها، فأنت لست أنانيًا، أنت تستحق هذا! 



هل تريد المساعدة الإضافية في معرفة أسباب وحلول جلد الذات حين تشعر بأنك لست جيداً بما يكفي؟


زوروا هذا الرابط للتسجيل في ورشة "فهم مشاعر العاروالتجمد" 

هذه الورشة مصممة  لكل من يرغب بالتحرر من شعور العار والرغبة بالإختباء. 


Subscribe Now!